التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية ربشون وحارس الجبال وحوار مع طفول سالم

 

بعد انقطاع مياه دربات إثر تعويذة مات صاحبها قبل أن يعيد الماء إلى الوادي ،شق ربوشن طريقه في رحلة طويلة تشكف له دروبها عن خفايا وخبايا لعوالم مخيفة وكائنات غير مرئية وبشر بلا إنسانية يتحالفون جميعا لإنتزاع قلبه وسفك دمه فكيف به هو الذي تجري دماء البشر في عروقه أن يجابه كل هذه التحديات في سبيل الوصول إلى وجهته،

وكيف لنجم في كبد السماء أن يكون السبيل لعثور ربشون على نصفه الآخر غير البشري ليكون صاحبه في مغامرته واخ وحارس بقوى غير عادية ؟.


رواية ربسون وحارس الجبال ليست بالرواية الطويلة إذ اختزلت حياة الإنسان في فترة زمنية معينة وجسدت البيئة الظفارية بكل تفاصيلها وعلاقة الإنسان العميقة بالأرض والدواب كما نسجت لنا الكاتبة حكايات عن كائنات اسطورة قبل وجود الإنسان على الأرض في زمن كان كل شيء على الأرض يتكلم وصراعات أزلية بين الخير والشر والآلام والآثام.


يتألق اسم " طفول سالم " على غلاف روايتها "ربشون وحارس الجبال" لتكون روايتها الأولى بعد كتابتها القصص القصيرة وإصدارها عدة مجموعات قصصية أولها " في قلب اختي يسكن مسعود القزم " ،ولمعرفتي الشخصية بالكاتبة ارتأيت أن اجري معها الحوار التالي لنغوص في دهاليز هذا العمل البديع .


-بعد عدة مجموعات قصصية ولدت رواية ربشون وحارس الجبال ،ما وجه الشبه والإختلاف بين كتابة القصة القصية والرواية كون البعض يصف القصة والرواية فنون ادبية مختلفة تماما ؟

_في ما يخص اسماء الشخصيات (ربشون ،شيرير،أشفلون،صدريد...إلخ) هل هي اسماء حقيقية موجودة على أرض الواقع ام هي مثل فكرة حارس الجبال من نسج الخيال؟

"هي أسماء مناطق وبعض الجبال الموجودة في جبل سمحان وقد تكون غير معروفة لدى الجيل الحالي. "


_لماذا هذه الجغرافيا تحديدا (وادي دربات ) هل لأقراض تسويقية ؟

"نعم كون دربات مكان خلاب ومكان استراتيجي لسياحة، كذلك حباً لتوثيق أسامي الجبال الموجودة هناك، وبعض الأساطير التي ذكرت فيه."


-في ما يخص لغة الرواية ،استعملتي اللغة الفصيحة لايصال النص بيد أن الرواية كانت ملغمة بكلمات واشعار باللهجة الجبالية ما أضاف لها بعد مكاني ،هل كان قرار إدخال الجبالي في النص خاصة انها لهجة محصورة في جغرافيا معينة ولا يفهمها الكثيرون قرار سهل ومدروس قبل بداية العمل أم هو قرار عفوي وليد لحظة ؟

" كتابة اللغة الشحرية في الرواية تعتبر انتماء الكاتب لهويته وحبا لتوثيق تلك المكانة الشعرية التي لا تخلو منها ظفار، فهي معروفة بالتراث الشعبي وجمالياته منذ القدم. 

امممم ... بصراحة كان قرار صعب جدًا؛ فهو مخاطرة تعتبر لي كـ كاتبة جديدة على الساحة الأدبية ومحاولة اصداره لخارج المجتمع الظفاري لكون الكلام غير مفهوم واختلاف نطقة عن الكتابة ومحاولة ترجمته قدر الإمكان لتسهيل لقارئ من مختلف الفئات."


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سأبقيكِ في صلاتي ...

  وجدت صباح اليوم في إشعارات الرسائل الواردة رسالة مِن مَن كانت معلمتي في وقتٍ ليس ببعيد ،كانت تسألني عن حالي وأين أنا وما الذي افعله ،اخبرتها عن ما لا تعرفه في حياتي ،وعن اعتزامي فعل شي شكوت لها صعوبته وخشيتي بل وترقبي للفشل .. كتبت لي رسالة تشجعني وتحثني بدئتها بقولها أنها ستبقيني في صلاتها :(I will keep you in my prayers )هكذا كتبتها. تسائلتُ حينها عن مدى جديتها في فعل ذلك، هل حقا  سوف تذكرني هناك!،اردت أن أقول لها افعلي ذلك ارجوكِ لكنني لم أكتب ذلك بل شعرت به هنا في موضعٍ ما في قلبي .وتخيلتني، تخيلت اسمي يرفع لإله في صلاة لا أعرف ماهيتها ولا كيف هي كائنه،لم افكر حينها بجواز الأمر أو لا وهل بدوري استطيع ان اذكرها في صلاتي وأدعو لها؟! ،كل ما شعرت به ببساطة هو أنني سعيدة، الصلاة تعني الكثير لكل شخص وفي أي دين كان،أخذت الأمر من منظور إنساني ،فذكر أحدهم في صلاة تعني أنه قد تسلل من مكان ما ليصل بين يدي إله ...تسلل من عقل،تفكير،أو ربما قلب؟ اياً يكن فالمهم أنه يُسكِنُك فيه ،في مكانٍ ما ، فحقا كم أحتاج أن أضع يدي على قلبي وابتسم للفكرة ،لفكرة أن هناك شخصٌ في مكانٍ لا يشبهني، شخص ف...

قراءة في رواية مذلون مهانون

ا سم الرواية :مذلون مهانون                                           اسم الكاتب :دوستويفسكي ترجمة :د.سامي الدروبي                                             النشر :دار التنوير عدد الصفحات :528 ص جرت العادة أن أكتب ما سأكتبه عن ما قرأت بعد عدة أيام من قرائتي للكتاب وذلك على سلبيل التفكير واخزال المهم وانتظار ان يخف إنفعالي ويستقر شعوري تجاه الكتاب ومحتوه .لكن هذا الكتاب كان استثناء فقد شعرت بجوع رهيب للكتابة بعد هذا الغوص الطويل لم استطع أن انتظر..ولم اشأ أن انتظر هذه المرة من ش.أما عن الكاتب فهذا أول عمل كامل اقرأه لدوستويفسكي رغم قرائتي لبعض من رسائله ومقتطفات من بعض اعماله وشغفي بأسلوبه فقررت اقتناء هذا الكتاب بعد م...