التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة اعمال الطيب صالح ١ (عرس الزين)

 


أسم الكتاب:عرس الزين              النوع :رواية 


للكاتب :الطيب صالح 


تتحدث الرواية عن قرية زراعية من قرى السودان وتسلط الضوء على أحد تلك الشخصيات وهو (الزين)الذي تبدأ الرواية بالحديث عن عرسه ودهشة السكان ونقلهم للخبر مثل سرعة الضوء وكأنه خبر لا يصدق ،فمن هو الزين  ولماذا زواجه أمر عجيب إلى هذه الدرجة ؟


الرواية ليست من النوع الطويل الممل ولا القصير الموجز فهي رواية متوسطة الطول تتحدث كما أسلفنا عن تلك القرية البسيطة وعن الحياة فيها كما أستخدم الكاتب اللغة العربية الفصيحة بالإضافة إلى اللهجة السودانية كما أنه سلط الضوء على عدد من الشخصيات البارزة في ذلك المجتمع الصغير مثل سعيد صاحب الدكان واصحابه الذين يتحلقون كل مساء حول ضوء المصباح أمام الدكان يتحدثون ويأكلون وغالبا لا يصلون ،وعن الأمام الذي يعتبر بالنسبة للبعض شر لا بد منه ،عن أغنياء القرية وعن الفقراء والمساكين وأخيرا عن الزين، ذلك الرجل البسيط الذي يسبب ضوضاء في كل مكان يمر به بتلك الهالة من المرح ولا مبالاة التي تحوم حوله ،يعتبره البعض مجرد رجل مسكين ناقص العقل محب للهو والصخب وممازحة النساء ،ويظن البعض أنه ولي من أولياء الله لحبه وعطفه ومساندته لمن هم اقل شأن منه ولمن يحتاج إلى العون ،ورغم الإختلاف بين الفريقين يتفق الجميع أن للزين ذائقة فريدة وعيون مثل عيون الصقر الذين يعثر على أجمل النساء وبعد أن يخبر كل من في القريه عن شغفه يأتي رجل آخر ويتزوجها حتى إشتهر الزين بذلك ،وأصبحت الأمهات يدعونه للبيوت ليكون مثل البخور في القريه ويخبر عن جمال بناتهن وبذلك يضمنّ لهن أزواج من خيرة شباب البلد ،اما الزين فلم يكون ضمن ذلك النوع الذي تتمناه المرأة لبنتها، لذلك كان خبر زواجه أمر غير عادي و مفاجئ لكل من في القرية وخارجها .


الرواية بشكل عام سهلة وبسيطة فيها جاذبية المعنى والتشبيهات التي لا يمكن تجاوزها ،ومن خلال هذه الرواية أيضا تتجلى السودان وثقافتها وطريقة اعراسهم كأنك حاضر  بينتهم. كما أن الكاتب أستخدم أسلوب الراوي العليم لكن بأسلوب مختلف قليلا ،فسيلاحظ القارئ أن الراوي غير عليم ببواطن الأمور ومثال على ذلك قوله :(لكن من يدري )،(لعله هو الآخر أحس بقلق)،(لكن كيف حدثت المعجزة؟).


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محاولة للتعافي من ألم الفقد (مقالة عن مقالة).

على سبيل مشاركة شيءٍ آمل أن يساعد أحدهم، مررتُ ذات صباحٍ بمقالة عشوائية في بريدي الإلكتروني من ثمانية بعنوان: «كيف تجاوزتُ ألم الفقد بكتابين ❤️🩹». تحدثت فيها نوال القصيّر بشفافيةٍ مؤثرة عن كتابين يتناولان معاناة الفقد ورحلة التعافي. كيف نتعافى بعد موت عزيز؟ ليس بالنسيان بالطبع، بل بإعادة التعرّف إلى الموت والحياة والحب، وتشكيل علاقة جديدة مع من نحب، واكتشاف جوانب وتفاصيل لم نكن ننتبه إليها، لكنها ظلّت تربطنا بالراحلين. «لا يوجد علاج للحقيقة البسيطة التي تقول إنّ أحدنا يجب أن يترك الآخر.» أي إنّه لا علاج حتميّ لألم الفقد؛ فهو ألمٌ قد يكون دائمًا، ثقيلًا ومتمركزًا في أعماقنا، غير قابلٍ للزوال الكامل. لكن يمكننا أن نخلق من هذا الألم معنى مختلفًا إذا دفعناه نحو اتجاهٍ آخر، بعيدًا عن العجز والانكسار. فكل لحظةٍ مع من فقدناهم كانت ثمينة، وهذا ما حدث مع كاتب النص أعلاه، مؤلف كتاب «مسألة موت وحياة» الذي أشارت إليه الكاتبة في مقالها. إنّ الكتب ليست وصفةً سحرية لمحو الألم، لكن من أجمل ما تمنحه لنا أنّها تجعلنا جزءًا من هذا الكون، جزءًا من معاناةٍ مشتركة؛ فالمعاناة ليست مسألة فردية كما نظن. وقد خ...

في رواية بنات حواء الثلاث

 اسم الكتاب :بنات حواء الثلاث  النوع :رواية  اسم الكاتبة :أليف شافاك  المترجم :محمد درويش  الناشر :دار الأدب  عدد الصفحات :٦٠٠ في هذه المرة ختمت الكتاب وشيء ما قادني لقراءة مقدمة المترجم الدكتور محمد درويش التي كنت قد تجاوزتها لأتذوق الرواية في اقرب وقت ممكن ،و سعيدة بهذا الصوت الداخلي المخلص الذي اقتادني لقلب الكتاب رأس على عقب لأقرأ ما كتب درويش ،ويال السعادة فبعد هذه المقدمة الرائعة تبين لي أنني كنت اقرأ اسم الكاتبةو انطقه بالطريقة الخاطئة ،فأسمها الأول (أليف )،مأخوذ من حرف الألف في الهجاء العربي وإن كان القارئ اعتاد سماع اللغة التركية في الأفلام والمسلسلات او أي مكان آخر فسينطقه بشكل مثالي من أول محاولة بيد أن اختكم في الله كانت تشد الياء شد الشاه فيبدو حرف الألف بالنطق التركي كانه اسم طبق او شي ما ،اما الاسم الثاني من اسمها (شافاك )فهو كلمة شفق ،فقط تخيل أنك تجلس على مقعد خشبي وتنظر إلى غروب الشمس في اسطنبول وقل كلمة شفق بلسان تركي ...بالضبط،احسنتم!. بعيداً عن هذه المقدمة التي كنت أريد فيها تلطيف الجو قبل البدأ، فإن هذا الكتاب يضم عواصف كثيرة ستخرج من ...

(يا مريم )رواية توثق حدث تاريخي

  (إن التايخ يشوه بشكل ممنهج) هذا ما قاله الكاتب في أحد الحوارات التي قرأتها له، ففي بعض الدول التي مزقت الطائفية والعنصرية الدينية اوصالها تتعدد الروايات،ولهذا يصف الكاتب في نفس الحديث أن الرواية ستساهم في كتابة التاريخ الغير رسمي للبلاد.كما لاحظنا ،فإن الطائفية والعنصرية الدينية داء عالمي وليست حكر على مجتمع او بلد بعينه فهي في الدول التي تسمي نفسها متحضره و في اقصى الشرق قفزوا على جثث المسلمين في الهند أمام مرأى العالم وكمموا افواه في مصانع الصين لسنوات في قبور فوق الارض ،واحرقوا الكنائس و المعابد ولفظت الدول مواطنيها وتم احتلال دولة بناء على اعتبارات دينية ،لكن اليوم بين ايدينا رواية عربية عراقية لهذا سنعود إلى هذه الجرافيا المسماة بالعراق . أسم الكتاب :يامريم النوع :رواية أسم الكاتب:سنان أنطون الناشر:منشورات الجمل عدد الصفات:159 تتحدث رواية يا مريم عن الأقلية المسيحية في العراق وعن ماضي وحاضر وعن مستقبل محتمل من وجهة نظر شخصيات الرواية ...في هذه الرواية نرى صوت مكبوت ..اناس انهكتهم الكوابيس والتعب . تبدأ احداث الرواية بلسان يوسف .الرجل العازب الذي يعيش في بيت العائلة وحيدا وعن...